مجد الدين ابن الأثير

413

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وحديث عبادة المازني " فركبت الفحل فتفاج للبول " . ( ه‍ ) ومنه الحديث " حين سئل عن بنى عامر فقال : جمل أزهر متفاج " أراد أنه مخصب في ماء وشجر ، فهو لا يزال يبول كثرة أكله وشربه . ( فجر ) ( ه‍ ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه " لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه خير له من أن يخوض غمرات ( 1 ) الدنيا ، يا هادي الطريق جرت ، إنما هو الفجر أو البحر " يقول : إن انتظرت حتى يضئ لك الفجر أبصرت قصدك ، وإن خبطت الظلماء وركبت العشواء هجما بك على المكروه ، فضرب الفجر والبحر مثلا لغمرات الدنيا . وروى " البجر " بالجيم . وقد تقدم في حرف الباء . * ومنه الحديث " أعرس إذا أفجرت ، وأرتحل إذا أسفرت " أي أنزل للنوم والتعريس إذا قربت من الفجر ، وأرتحل إذا أضاء . * وفيه " إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله " الفجار : جمع فاجر ، وهو المنبعث في المعاصي والمحارم . وقد فجر يفجر فجورا . وقد تقدم في حرف التاء معنى تسميتهم فجارا . * ومنه حديث ابن عباس " كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور " أي من أعظم الذنوب . * ومنه الحديث " أن أمة لآل رسول الله فجرت " أي زنت . * ومنه حديث أبي بكر " إياكم والكذب فإنه مع الفجور ، وهما في النار " يريد الميل عن الصدق وأعمال الخير . * وحديث عمر " استحمله أعرابي وقال : إن ناقتي قد نقبت ، فقال به : كذبت ولم يحمله ، فقال : أقسم بالله أبو حفص عمر ما مسها من نقب ولا دبر فغفر له اللهم إن كان فجر

--> ( 1 ) في الأصل : " في غمرات " وقد أسقطنا " في " حيث " سقطت من ا ، واللسان ، والهروي .